الفصل 1097
بدأ الهواء المحيط بمطرقة العاصفة بالتمدد مع ارتفاع درجة حرارته، والبرق الأزرق المتوهج داخل جسدها يطلق صوت طنين منخفضًا يجعل الأسنان تؤلم، بينما انطلقت هالتها من جسدها كصاعقة صاعقة وصعدت إلى السماء حيث انفجرت في عرض مذهل يمكن رؤيته لآلاف الأميال.
بدأت الغيوم الداكنة بالظهور في الأعلى وتجمعت لأميال، ثم أضاءت باللون الأبيض حيث ظهر مليون صاعقة برق هائلة في وقت واحد بداخلها لأقل من ثانية قبل أن تختفي، ثم حل الظلام وومض البرق مرة أخرى.
كان هذا العرض الضوئي ساطعًا للغاية لدرجة أنه شوهد في جميع أنحاء القارة، ففي كل مرة يومض فيها البرق، كان الأمر كما لو أن الشمس قد أشرقت. التباين الصارخ بين الظلام الدامس تحت شموس الكارثة ووميض البرق عبر ألف ميل أذهل القارة بأكملها.
الغريب أنه لم تكن هناك أصوات رعد، مما جعل المشهد أثيريًا للغاية في عنفه المطلق إلى جانب الصمت الشديد الذي أعقب ذلك.
لم يكن يبدو من الصواب أن العالم نفسه لم يكن يصرخ بينما كانت مليارات الفولتات تمزق الغلاف الجوي. الرجال والنساء المحيطون بالصاعد لم يتحركوا بوصة واحدة إلى الوراء، بل لاحظوا في صمت عرض القوة من مطرقة العاصفة.
بدا وكأنهم جيش قاتم من الموتى، واقفين وينتظرون مرور غضب العاصفة قبل أن يبدأوا عملهم.
توقف عرض القوة عند الوميض السابع للبرق عندما أطلقت الغيوم محتوياتها وانفتحت السماء وبدأ المطر يهطل بغزارة لدرجة أنه بدا وكأن بحرًا يتدفق من السماء. كان الصوت عندما ضرب المطر الأرض مثل زلزال، لكن الأشخاص المحيطين بمطرقة العاصفة لم يرتجفوا.
نظرت مطرقة العاصفة إلى الأسفل إلى الأشخاص المحيطين بها. لقد أظهرت ما يكفي من القوة لتحويل هذه القارة إلى رماد عشر مرات، وإذا كانت تتوقع منهم أن يرتعبوا من هذا العرض، فكان مصيرها خيبة الأمل. فكرت قائلة: “ربما، إنهم لا يعرفون أهمية القوة التي أظهرتها، كيف يمكنهم ذلك، فالنمل لا يعرف ارتفاعات السماء، ولكن بمرور الوقت، سأجعلهم يفهمون”.
“أيها الشاب بو…” ابتسم الرجل العجوز للصبي، “اضربها، لا تتردد. أنت تستحق الضربة الأولى.”
أومأ الطفل برأسه بجدية وصعد إلى الصاعدين المصنوعين من البرق والظلام الذين يطفو على بعد بضع بوصات عن الأرض.
كان ينمو بسرعة في الأشهر القليلة الماضية، لكنه كان لا يزال أقل من خمسة أقدام ولا يزال لديه دهون الأطفال على خديه. لم يكن هناك خوف في عينيه عندما توقف أمام الصاعد الذي كان موجودًا منذ ملايين السنين، وشد قبضته ولكمها في فخذها، لأن يديه لم تستطع الوصول إلى أعلى. كان طول مطرقة العاصفة أكثر من اثني عشر قدمًا.
توقفت قبضته على بعد بضع بوصات من فخذها كما لو كانت مسدودة بحقل قوة غير مرئي، وبدأت يده تغلي وتتقرح كما لو كانت قد وضعت داخل فرن، نظرت مطرقة العاصفة إلى الأسفل إلى الصبي وابتسمت، والبرق يومض داخل ابتسامة تمساحها وهمست، “سوف تحترق…!”
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
في اللحظة التي سبقت ذلك، غطت اللهب الذهبي فجأة يد الشاب بو المتقرحة التي احترقت عبر حقل القوة المحيط بساق الصاعد، وعندما ضربت قبضة الشاب بو ساقها مرت من خلالها وسقط على الأرض لأن ذراعه اليمنى بأكملها قد تحولت إلى رماد، ولكن لم تكن قبضته هي التي ألحقت الضرر بمطرقة العاصفة وجعلتها تصرخ من الألم، بل كانت النيران الذهبية التي تركها وراءه والتي حملت وزن جبل وجردت طبقة من ساقها كما لو أن حمضًا قد تناثر عليها.
تعثرت مطرقة العاصفة على ركبتيها، أكثر من صدمة من الألم. كان جسد الصاعد هو أعظم دفاع لهم ضد أولئك الذين كانوا أقل من مستواهم لأنهم كانوا في الغالب منيعين ضد جميع الهجمات العادية.
كانت النيران الذهبية التي أحاطت فجأة بقبضة الطفل نوعًا من الطاقة لم تشعر بها من قبل، ونظرت إلى الأعلى بصدمة وغضب، لتستقبل في وجهها بقبضة أخرى، هذه المرة تأرجح بها الرجل العجوز.
تأرجح رأسها إلى الخلف، حيث صدمها الضوء الذهبي للحظة وجرد وجهها، وأخرج دخانًا أسود وبرقًا مع صرخاتها المتزايدة من الألم.
لم يتراجع الرجل العجوز في وابل ضرباته، وألقى بثلاث لكمات سريعة أخرى قلصت ذراعيه إلى مرفقيه إلى رماد، وتراجع خطوة إلى الوراء وألقى ركلة هائلة على منتصف جسد مطرقة العاصفة التي ألقته في الهواء، وجعلتها تسعل دخانًا وبرقًا وهي تصرخ بصدمة وألم،
وقف الرجل العجوز على ساق واحدة، وزأر،
“لقد أخبرتك… ستسمع اسمك، في أصوات قبضتنا ضد جمجمتك!”
طار جسدها في قوس مكافئ وهبط نحو الأذرع والأرجل المنتظرة للآخرين المحيطين بها، ولم تستخدم أي أسلحة، فستمنعهم من الشعور بثقل هذه اللحظة، حيث جروا مضطهدهم من عنقه وأسقطوهم،
“تبًا لك… تبا لك… تبا لك…” كان كل ما تستطيع مطرقة العاصفة أن تتمتم به وهي تتعرض للضرب حتى الموت، ولم يتوقف رأسها عن الرنين من الضربات الثقيلة التي تعرضت لها، مما جعلها غير قادرة على الحصول على لحظة لتجميع نفسها من أجل استدعاء قواها.
كان هناك صمت مروع يغطي هذه الأحداث، حيث ظل جميع المباركين بالدم صامتين على الرغم من الإصابات البالغة التي لحقت بأجسادهم أثناء ضربهم للصاعدين. كان جسد مطرقة العاصفة مثل سحابة على شكل إنسان من البرق والظلام يتم قذفه بالركلات والضربات التي بدت وكأنها طلقات نارية حيث لم يتردد أحد هنا.
تراجع المصابون إلى الخلف حيث تنمو أطرافهم من جديد وتولى آخرون مكانهم في هذه الأثناء. كان هناك الكثير منهم هنا وكل واحد منهم أراد أن يترك بصمته على جسد المخلوق الذي جعل حياتهم وأجدادهم جحيمًا حيًا.
كانوا استراتيجيين في ضرباتهم، وسرعان ما اكتشفوا أن أي ضربة على رأسها تزعزع عملية تفكيرها، وكانوا بحاجة إلى إبقائها على هذا النحو لأنه إذا كان لديها لحظة، فيمكنها تحويل القارة بأكملها إلى رماد.
لم يعرف المباركون بالدم أي طريقة لقتل الصاعد لأنهم لم يكن لديهم أي أعضاء داخلية، لكنهم رأوا أن ضرباتهم كانت تجردها من هالتها في شكل دخان أسود وبرق كان يخرج من جسدها في أي وقت تتعرض فيه للضرب، وعلى الرغم من أنه يبدو كما لو كان هناك كمية لا حصر لها من الهالة داخل جسد الصاعدين، إلا أنهم كانوا أناسًا اعتادوا على تجاوز الشدائد، ولا يهم إذا كانت هذه المعركة ستستمر لسنوات، فسوف يمزقونها إلى أشلاء.
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع