الفصل 85
Absolutely! Here’s the translation, aiming for accuracy, formality, and cultural appropriateness:
**صَرِيخ!**
انْدَفَعَ التِّنِّينُ الْهَاوِيُّ الْأَصْغَرُ مِنْ أَعْمَاقِ الْفُوَّهَةِ، وَتَحَرَّكَ جِسْمُهُ الضَّخْمُ بِسُرْعَةٍ تُنَاقِضُ حَجْمَهُ.
كَانَ الْمَخْلُوقُ مَنْظَرًا مُرْعِبًا لِلْغَايَةِ، فَقَدْ لَمَعَتْ حَرَاشِفُهُ بِبَرِيقٍ أَسْوَدَ زَيْتِيٍّ، وَتَوَهَّجَتْ عَيْنَاهُ بِنُورٍ قِرْمِزِيٍّ خَبِيثٍ.
انْفَتَحَ فَمُ التِّنِّينِ عَلَى مِصْرَاعَيْهِ، كَاشِفًا عَنْ صُفُوفٍ مِنْ الْأَسْنَانِ الْحَادَّةِ كَالشَّفَرَاتِ، وَهُوَ يَنْقَضُّ نَحْوَ لُوكَافِيُونَ بِهَدِيرٍ شَرِسٍ.
**ارْتِطَام!**
أَرْسَلَتْ قُوَّةُ ضَرْبَةِ التِّنِّينِ لُوكَافِيُونَ مُتَطَايِرًا إِلَى الْخَلْفِ، وَاصْطَدَمَ جَسَدُهُ بِالصُّخُورِ الْمُسَنَّنَةِ عَلَى حَافَةِ الْفُوَّهَةِ.
انْفَجَرَ الْأَلَمُ فِي صَدْرِهِ حِينَ أَخْرَجَ الِاصْطِدَامُ الْهَوَاءَ مِنْ رِئَتَيْهِ، وَلِلْحَظَةٍ، دَارَ الْعَالَمُ فِي ضَبَابٍ مُدَوِّخٍ.
“لَعْنَة… سَرِيع.”
صَرَّ لُوكَافِيُونَ عَلَى أَسْنَانِهِ، وَهُوَ يُكَافِحُ لِاسْتِعَادَةِ تَوَازُنِهِ بَيْنَمَا لَفَّ التِّنِّينُ جِسْمَهُ الضَّخْمَ حَوْلَ الْفُوَّهَةِ، وَكَانَتْ حَرَكَاتُهُ سَرِيعَةً وَمَرِنَةً.
كَانَ حَجْمُ الْمَخْلُوقِ وَسُرْعَتُهُ الْهَائِلَانِ مُرْهِقَيْنِ، وَكَانَ وَاضِحًا أَنَّ هَذَا لَيْسَ خَصْمًا عَادِيًّا. كَانَ التِّنِّينُ مَخْلُوقًا وُلِدَ مِنَ الْهَاوِيَةِ، قُوَّةً خَالِصَةً لَا تَلِينُ.
رَفَعَ لُوكَافِيُونَ سَيْفَهُ الرَّفِيعَ فِي الْوَقْتِ الْمُنَاسِبِ لِصَدِّ ضَرْبَةٍ أُخْرَى مِنْ ذَيْلِ التِّنِّينِ، وَأَرْسَلَ الِاصْطِدَامُ مَوْجَاتٍ صَدْمِيَّةً عَبْرَ ذِرَاعَيْهِ.
دَفَعَتْهُ قُوَّةُ الضَّرْبَةِ إِلَى الْجُلُوسِ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ، وَشَعَرَ بِضَغْطِ هُجُومِ التِّنِّينِ يَضْغَطُ عَلَيْهِ.
[لُوكَافِيُونَ!] صَدَحَ صَوْتُ فِيتَالِيَارَا فِي ذِهْنِهِ، مَزِيجًا مِنَ الْإِلْحَاحِ وَالْقَلَقِ. [هَذَا لَيْسَ خَصْمًا عَادِيًّا! يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَذِرًا!]
“أَعْلَمُ،” تَمْتَمَ لُوكَافِيُونَ مِنْ خِلَالِ أَسْنَانٍ مُصَرَّةٍ، وَهُوَ يُضَيِّقُ عَيْنَيْهِ بَيْنَمَا يَدْرُسُ حَرَكَاتِ التِّنِّينِ.
كَانَ الْمَخْلُوقُ لَا يَهْدَأُ، وَكَانَتْ هَجَمَاتُهُ تَأْتِي مِنْ جَمِيعِ الزَّوَايَا بِسُرْعَةٍ لَمْ تَتْرُكْ مَجَالًا كَبِيرًا لِلْخَطَأِ.
انْقَضَّ التِّنِّينُ مَرَّةً أُخْرَى، وَانْطَبَقَتْ فَكَّاهُ بِصَوْتٍ عَالٍ عَلَى بُعْدِ بُوصَاتٍ قَلِيلَةٍ مِنْ وَجْهِ لُوكَافِيُونَ. تَدَحْرَجَ إِلَى الْجَانِبِ، وَتَجَنَّبَ بِالْكَادِ لَدْغَةَ الْمَخْلُوقِ الْمُمِيتَةَ، وَسُرْعَانَ مَا رَدَّ بِضَرْبَةٍ سَرِيعَةٍ عَلَى جَانِبِ التِّنِّينِ الْمَكْشُوفِ.
**طَرِيق!**
الْتَقَى نَصْلُ سَيْفِهِ الرَّفِيعِ بِحَرَاشِفِ التِّنِّينِ بِصَوْتٍ مَعْدِنِيٍّ حَادٍّ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ سِوَى خَدْشٍ طَفِيفٍ.
كَانَ دِرْعُ التِّنِّينِ أَصْلَبَ بِكَثِيرٍ مِمَّا كَانَ يَتَوَقَّعُ، وَبَدَا سِلَاحُهُ غَيْرَ فَعَّالٍ تَقْرِيبًا ضِدَّ جِلْدِ الْمَخْلُوقِ الْمُتَصَلِّبِ.
[حَرَاشِفُهُ سَمِيكَةٌ جِدًّا،] حَذَّرَتْ فِيتَالِيَارَا، وَكَانَ صَوْتُهَا مَشُوبًا بِالْإِحْبَاطِ. [عَلَيْكَ أَنْ تَجِدَ نُقْطَةَ ضَعْفٍ!]
“تَنَهُّد…” فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَنَهُّدٌ ثَقِيلٌ خَرَجَ مِنْ فَمِهِ. “فِيتَالِيَارَا، مِنْ فَضْلِكِ كُونِي هَادِئَةً.”
فُوجِئَتْ فِيتَالِيَارَا بِأَمْرِ لُوكَافِيُونَ الْمُفَاجِئِ، وَاتَّسَعَتْ عَيْنَاهَا دَهْشَةً. [هَاه؟] رَمَشَتْ، وَكَانَ صَوْتُهَا مَمْلُوءًا بِالْحَيْرَةِ وَالْقَلَقِ.
لَكِنَّ لُوكَافِيُونَ لَمْ يَتَرَدَّدْ. تَصَلَّبَ تَعْبِيرُ وَجْهِهِ، وَازْدَادَ تَرْكِيزُهُ حِدَّةً وَهُوَ يُثَبِّتُ نَظَرَهُ عَلَى التِّنِّينِ. “أَحْتَاجُ إِلَى التَّرْكِيزِ،” قَالَ، وَكَانَ صَوْتُهُ مُنْخَفِضًا وَمُكَثَّفًا. “هَذِهِ مُبَارَاةٌ فَرْدِيَّةٌ. لَا تُقَاطِعِينِي.”
كَانَ هُنَاكَ حَسْمٌ فِي كَلَامِهِ، وَتَصْمِيمٌ لَمْ يَتْرُكْ مَجَالًا لِلْجِدَالِ. شَعَرَتْ فِيتَالِيَارَا بِوَخْزَةِ ذَنْبٍ، وَأَدْرَكَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تُعَطِّلُ تَرْكِيزَهُ دُونَ قَصْدٍ.
لَقَدْ رَأَتْ هَذَا الْجَانِبَ مِنْ لُوكَافِيُونَ مِنْ قَبْلُ، التَّرْكِيزَ الَّذِي لَا يَلِينُ، وَالدَّافِعَ الْفَرِيدَ لِلتَّغَلُّبِ عَلَى خَصْمِهِ دُونَ تَشْتِيتِ انْتِبَاهٍ.
تَنَهَّدَتْ فِي دَاخِلِهَا، وَتَحَرَّكَ ذَيْلُهَا بِمَزِيجٍ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ وَالتَّفَهُّمِ. [أَنْتَ مُحِقٌّ،] اعْتَرَفَتْ. [سَأَبْقَى هَادِئَةً. فَقَطْ… كُنْ حَذِرًا.]
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهَا لَاحَظَتْ أَيْضًا مَا قَالَهُ، إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِوَقْتٍ آخَرَ، لَيْسَ الْآنَ.
لَمْ يَرُدَّ لُوكَافِيُونَ عَلَى الْفَوْرِ. كَانَ كِيَانُهُ بِأَكْمَلِهِ مُرَكَّزًا الْآنَ عَلَى التِّنِّينِ، وَكَانَ عَقْلُهُ يَعْمَلُ بِوَتِيرَةٍ سَرِيعَةٍ لِتَحْلِيلِ كُلِّ حَرَكَةٍ، وَكُلِّ فُرْصَةٍ.
بَدَا أَنَّ التَّنَهُّدَ الثَّقِيلَ الَّذِي أَطْلَقَهُ سَابِقًا قَدْ حَرَّرَ آخِرَ مَا تَبَقَّى مِنْ تَوَتُّرِهِ، وَتَرَكَ وَرَاءَهُ تَرْكِيزًا حَادًّا كَالشَّفْرَةِ.
رَاقَبَتْهُ فِيتَالِيَارَا فِي صَمْتٍ، وَامْتَنَعَتْ عَنْ تَعْلِيقِهَا الْمُعْتَادِ. كَانَتْ تَعْرِفُ لُوكَافِيُونَ جَيِّدًا بِمَا يَكْفِي لِفَهْمِ أَنَّهُ عِنْدَمَا يَدْخُلُ هَذِهِ الْحَالَةَ، لَا يُمْكِنُ الِاخْتِرَاقُ.
كَانَ فِي عُنْصُرِهِ الْآنَ، وَأَفْضَلُ شَيْءٍ يُمْكِنُهَا فِعْلُهُ هُوَ أَنْ تَثِقَ بِهِ.
**حفيف!**
انْقَضَّ التِّنِّينُ مَرَّةً أُخْرَى، وَتَحَرَّكَ شَكْلُهُ الضَّخْمُ بِسُرْعَةٍ مُرْعِبَةٍ، لَكِنَّ لُوكَافِيُونَ كَانَ مُسْتَعِدًّا.
بَدَأَ نَجْمٌ مُسْوَدٌّ يَتَسَرَّبُ مِنْهُ. كَانَتْ عَيْنَاهُ، اللَّتَانِ كَانَتَا سَوْدَاوَيْنِ كَالْقَارِ، مَمْلُوءَتَيْنِ الْآنَ بِنُورٍ أُرْجُوَانِيٍّ.
“نَصْلُ النُّجُومِ السَّاقِطَةِ الْفَارِغَةِ، انْدِفَاعُ النُّجُومِ.”
تَحَرَّكَ النَّصْلُ بِرَشَاقَةٍ مَرِنَةٍ، وَقَطَعَ الْهَوَاءَ كَأَنَّهُ امْتِدَادٌ لِرُوحِ لُوكَافِيُونَ نَفْسِهَا.
انْقَضَّ التِّنِّينُ، غَيْرَ مُبَالٍ بِالتَّغْيِيرِ فِي خَصْمِهِ، بِضَرْبَةٍ شَرِسَةٍ أُخْرَى، وَانْطَبَقَتْ فَكَّاهُ بِقُوَّةٍ كَافِيَةٍ لِسَحْقِ الْحَجَرِ.
“يُمْكِنُنِي أَنْ أَرَى ذَلِكَ بِالْفِعْلِ.”
لَكِنَّ لُوكَافِيُونَ كَانَ أَسْرَعَ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي رَدِّ فِعْلِهِ.
رَقَصَ سَيْفُهُ الرَّفِيعُ، الْمُشْبَعُ الْآنَ بِقُوَّةِ [نَصْلِ النُّجُومِ السَّاقِطَةِ الْفَارِغَةِ]، فِي يَدَيْهِ، وَكَانَ النَّجْمُ يَتْبَعُ كُلَّ حَرَكَةٍ كَمَا لَوْ كَانَ مُذَنَّبًا يَمُرُّ عَبْرَ السَّمَاءِ اللَّيْلِيَّةِ.
**طَرِيق!**
الْتَقَى النَّصْلُ بِحَرَاشِفِ التِّنِّينِ، وَهَذِهِ الْمَرَّةَ، كَانَ الِاصْطِدَامُ مُخْتَلِفًا. قَطَعَ السَّيْفُ الرَّفِيعُ الْمُشْبَعُ بِالنُّجُومِ الْهَوَاءَ بِنَغْمَةٍ حَادَّةٍ وَرَنَّانَةٍ، وَقَطَعَتْ حَافَتُهُ دِرْعَ التِّنِّينِ بِدِقَّةٍ تَتَحَدَّى الْمَنْطِقَ.
تَطَايَرَتِ الشَّرَارَاتُ عِنْدَمَا الْتَقَى النَّصْلُ بِالْمُقَاوَمَةِ، لَكِنَّهُ ضَغَطَ، وَنَحَتَ جُرْحًا عَمِيقًا فِي جَانِبِ التِّنِّينِ.
“صَرِيخ!”
أَطْلَقَ الْمَخْلُوقُ زَئِيرًا صَامِتًا مِنَ الْأَلَمِ، وَتَلَوَّى جِسْمُهُ الضَّخْمُ وَهُوَ يُحَاوِلُ التَّخَلُّصَ مِنَ الْهُجُومِ. لَكِنَّ لُوكَافِيُونَ كَانَ لَا يَهْدَأُ.
تَقَدَّمَ إِلَى الْأَمَامِ، وَكَانَتْ حَرَكَاتُهُ مَرِنَةً وَمُسَيْطَرًا عَلَيْهَا، وَكُلُّ ضَرْبَةٍ مِنْ [نَصْلِ النُّجُومِ السَّاقِطَةِ الْفَارِغَةِ] تُوَجَّهُ بِدِقَّةٍ مُمِيتَةٍ.
“نَصْلُ النُّجُومِ السَّاقِطَةِ الْفَارِغَةِ. مَسَارُ النَّجْمِ الْكَاسِفِ.”
هَمَسَ بِالْأَمْرِ بِصَوْتٍ خَافِتٍ، وَاشْتَدَّ النَّجْمُ مِنْ حَوْلِهِ. بَدَأَ النَّصْلُ فِي يَدِهِ يَنْبِضُ بِالطَّاقَةِ، وَتَكَثَّفَ الضَّوْءُ فِي نُقْطَةٍ مُرَكَّزَةٍ عِنْدَ الطَّرَفِ.
بِدَفْعَةٍ قَوِيَّةٍ، دَفَعَ لُوكَافِيُونَ النَّصْلَ إِلَى الْأَمَامِ، وَانْفَجَرَ النَّجْمُ إِلَى الْخَارِجِ فِي اِنْدِفَاعٍ مِنْ قُوَّةٍ خَامٍ وَمُدَمِّرَةٍ.
**شَقّ!**
لَمْ تَكُنْ حَرَاشِفُ التِّنِّينِ الصُّلْبَةُ مُنَاسِبَةً لِلْقُوَّةِ الْمُرَكَّزَةِ لِـ [مَسَارِ النَّجْمِ الْكَاسِفِ]، حَيْثُ تَمَّ ضَغْطُ الْمَبْلَغِ الْكَامِلِ مِنَ الطَّاقَةِ مُبَاشَرَةً عَلَى الطَّرَفِ.
بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، كَانَ هُنَاكَ سَبَبٌ لِكَوْنِ السَّيْفِ الرَّفِيعِ رَفِيعًا وَطَوِيلًا.
**طَعْن!**
اخْتَرَقَ النَّصْلُ دِرْعَ الْمَخْلُوقِ، وَغَرِقَ عَمِيقًا فِي لَحْمِهِ.
أَطْلَقَ التِّنِّينُ صَرِيخًا آخَرَ يَصُمُّ الْآذَانَ، وَتَشَنَّجَ جِسْمُهُ حَيْثُ تَدَفَّقَتِ الطَّاقَةُ مِنَ النَّجْمِ مِنْ خِلَالِهِ، مِمَّا أَدَّى إِلَى تَعْطِيلِ جَوْهَرِهِ نَفْسِهِ.
كَانَتِ التِّقْنِيَّةُ تَهْدِفُ إِلَى تَعْطِيلِ الطَّاقَةِ الدَّاخِلِيَّةِ لِلْعَدُوِّ.
شَعَرَ لُوكَافِيُونَ بِالْقُوَّةِ الْخَامِ لِلنَّجْمِ تَتَدَفَّقُ عَبْرَ الْمَخْلُوقِ، لَكِنْ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الضَّغْطِ عَلَى الْمِيزَةِ، لَفَتَ انْتِبَاهَهُ هَزَّةٌ مُفَاجِئَةٌ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
“شَيْء! شَيْءٌ قَادِم!”
اهْتَزَّتِ الْأَرْضُ بِعُنْفٍ، وَصَرَخَتْ حَوَاسُّ لُوكَافِيُونَ الْمُشَحَّذَةُ فِي سَاحَةِ الْمَعْرَكَةِ بِتَحْذِيرٍ. كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ خَاطِئٌ، خَاطِئٌ بِشِدَّةٍ. أَخْبَرَتْهُ غَرَائِزُهُ، الَّتِي صَقَلَتْهَا مَعَارِكُ لَا تُحْصَى، أَنَّ حَيَاتَهُ فِي خَطَرٍ وَشِيكٍ.
دُونَ تَرَدُّدٍ لَحْظَةً وَاحِدَةً، سَحَبَ لُوكَافِيُونَ سَيْفَهُ الرَّفِيعَ مِنْ لَحْمِ التِّنِّينِ، وَانْزَلَقَ النَّصْلُ بِحُرِّيَّةٍ مَعَ صَوْتٍ رَطْبٍ وَمُقْرِفٍ.
فِي نَفْسِ الْحَرَكَةِ، زَرَعَ قَدَمَهُ عَلَى جَانِبِ الْمَخْلُوقِ وَرَكَلَ، وَوَجَّهَ اِنْدِفَاعًا مِنَ النَّجْمِ عَبْرَ جَسَدِهِ لِدَفْعِ نَفْسِهِ إِلَى الْخَلْفِ.
**اِنْفِجَار!**
كَانَ اِنْفِجَارُ النَّجْمِ أَقْوَى مِمَّا كَانَ يَتَوَقَّعُ. أَرْسَلَهُ مُنْدَفِعًا عَبْرَ الْهَوَاءِ بِسُرْعَةٍ كَاسِحَةٍ، وَتَحَرَّكَ جَسَدُهُ بِسُرْعَةٍ أَكْبَرَ مِمَّا يُمْكِنُهُ السَّيْطَرَةُ عَلَيْهَا. تَرَكَهُ قُوَّةُ الِانْفِجَارِ مُرْتَبِكًا، وَلِلْحَظَةٍ وَجِيزَةٍ، كَانَ كُلُّ شَيْءٍ ضَبَابًا مِنَ الضَّوْءِ وَالصَّوْتِ.
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
لَكِنَّ قَرَارَهُ كَانَ صَائِبًا.
بَيْنَمَا كَانَ يَتَدَحْرَجُ عَبْرَ الْهَوَاءِ، لَمَحَ لُوكَافِيُونَ الْبُقْعَةَ الَّتِي كَانَ يَقِفُ فِيهَا قَبْلَ قَلِيلٍ.
هُنَاكَ، بَارِزَةً مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَ غَابَةٍ مِنَ الرِّمَاحِ الْمُمِيتَةِ، كَانَتْ سِلْسِلَةٌ مِنْ الْأَسْيَاخِ الضَّخْمَةِ وَالْمُسَنَّنَةِ الْمَصْنُوعَةِ مِنْ طَاقَةٍ هَاوِيَةٍ مُظْلِمَةٍ. لَقَدْ اِنْدَلَعَتْ مِنَ الْأَرْضِ بِسُرْعَةٍ مُرْعِبَةٍ، وَكَانَتْ أَطْرَافُهَا الْحَادَّةُ كَالشَّفْرَةِ تَلْمَعُ بِنُورٍ خَبِيثٍ.
لَوْ بَقِيَ لَحْظَةً وَاحِدَةً أَطْوَلَ، لَكَانَتْ تِلْكَ الْأَسْيَاخُ قَدْ طَعَنَتْهُ، وَأَنْهَتِ الْقِتَالَ فِي لَحْظَةٍ.
اِلْتَوَى لُوكَافِيُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَتَمَكَّنَ مِنْ اِسْتِعَادَةِ بَعْضِ السَّيْطَرَةِ وَهُوَ يَسْتَعِدُّ لِلِاصْطِدَامِ. اِرْتَطَمَ بِالْأَرْضِ بِقُوَّةٍ، وَتَدَحْرَجَ لِامْتِصَاصِ الصَّدْمَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَقَّفَ. اِرْتَفَعَ صَدْرُهُ وَهُوَ يَلْتَقِطُ أَنْفَاسَهُ، وَكَانَ الْأَدْرِينَالِينُ يَتَدَفَّقُ فِي عُرُوقِهِ.
“هَاهَا… كَمَا هُوَ مُتَوَقَّعٌ… لَنْ تَسْقُطَ دُونَ قِتَالٍ… حَسَنًا، هَذَا يَلِيقُ بِسَيِّدِ هَذَا الْجَبَلِ، أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟”
ضَحِكَ، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَقْتٌ لِلرَّاحَةِ.
كَانَ التِّنِّينُ الْهَاوِيُّ الْأَصْغَرُ بَعِيدًا عَنِ الْهَزِيمَةِ.
نَهَضَ الْمَخْلُوقُ مِنَ الْأَرْضِ، وَتَلَوَّى جِسْمُهُ بِطَاقَةٍ هَاوِيَةٍ. لَا تَزَالُ الْجُرُوحُ الَّتِي أَلْحَقَهَا [مَسَارُ النَّجْمِ الْكَاسِفِ] تَنْزِفُ، لَكِنَّ تَجَدُّدَ التِّنِّينِ قَدْ بَدَأَ بِالْفِعْلِ، وَكَانَتِ الطَّاقَةُ الْمُظْلِمَةُ تَرْبِطُ لَحْمَهُ مَرَّةً أُخْرَى.
تَوَهَّجَتْ عَيْنَاهُ بِغَضَبٍ اِنْتِقَامِيٍّ، وَبَدَا أَنَّ الْأَرْضَ تَحْتَهُ تَنْبِضُ بِنَفْسِ الْقُوَّةِ الْخَبِيثَةِ.
“هَيْ… لَا تَغْضَبْ… لِمَاذَا أَنْتَ غَاضِبٌ؟”
ضَاقَتْ نَظْرَةُ لُوكَافِيُونَ وَهُوَ يُقَيِّمُ الْوَضْعَ. لَمْ يَكُنِ التِّنِّينُ مُجَرَّدَ وَحْشٍ أَبْلَهَ، بَلْ كَانَ مَاكِرًا، وَقَادِرًا عَلَى اِسْتِخْدَامِ طَاقَتِهِ الْهَاوِيَةِ لِلتَّلَاعُبِ بِسَاحَةِ الْمَعْرَكَةِ.
“هَدِير!”
أَطْلَقَ التِّنِّينُ هَدِيرًا مُنْخَفِضًا وَحَنْجَرِيًّا، وَتَغَيَّرَ شَكْلُهُ حَيْثُ تَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْمَزِيدُ مِنَ الطَّاقَةِ الْهَاوِيَةِ. بَدَأَتِ الْأَسْيَاخُ الَّتِي اِنْدَلَعَتْ مِنَ الْأَرْضِ تَتَرَاجَعُ، وَتَذُوبُ مَرَّةً أُخْرَى فِي الْأَرْضِ مِثْلَ ظِلَالٍ تَتَرَاجَعُ عَنِ الضَّوْءِ.
لَكِنَّ لُوكَافِيُونَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَشْكِ أَنْ يُفَاجَأَ مَرَّةً أُخْرَى. اِشْتَدَّ قَبْضَتُهُ عَلَى مِقْبَضِ سَيْفِهِ الرَّفِيعِ، وَكَانَ النَّصْلُ لَا يَزَالُ يَتَوَهَّجُ بِخُفُوتٍ بِبَقَايَا النَّجْمِ.
“إِذَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَمْنَعَ نَفْسِي مِنْ أَنْ أُحَاصَرَ، فَأَنَا بِحَاجَةٍ إِلَى الْبَقَاءِ فِي حَرَكَةٍ.”
اِنْقَضَّ الْمَخْلُوقُ مَرَّةً أُخْرَى، وَكَانَتْ حَرَكَاتُهُ مَرِنَةً وَمُفْتَرِسَةً. اِنْدَفَعَ لُوكَافِيُونَ إِلَى الْجَانِبِ، وَكَانَتْ عَيْنَاهُ مُثَبَّتَتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَرَكَةٍ يَقُومُ بِهَا التِّنِّينُ.
تَسَارَعَ عَقْلُ لُوكَافِيُونَ وَهُوَ يَبْحَثُ عَنْ فُرْصَةٍ.
“التِّنِّينُ يُعِيدُ تَجْهِيزَ نَفْسِهِ، لَكِنَّ هَذِهِ الْعَمَلِيَّةَ سَتَسْتَغْرِقُ وَقْتًا. لَا يُمْكِنُ اِسْتِعَادَةُ الضَّرَرِ الَّذِي لَحِقَ بِمَسَارِ النَّجْمِ الْكَاسِفِ بِسُهُولَةٍ. لَا يَزَالُ النَّجْمُ يُفْسِدُ دَوَاخِلَهُ.”
إِذَا تَمَكَّنَ مِنْ إِيجَادِ طَرِيقَةٍ لِاسْتِغْلَالِ هَذَا التَّأْخِيرِ، وَلِلْهَجْمَةِ عَلَى قَلْبِ الطَّاقَةِ الْهَاوِيَةِ الَّتِي تُغَذِّي الْمَخْلُوقَ، فَقَدْ يَكُونُ قَادِرًا عَلَى إِنْهَاءِ هَذَا مَرَّةً وَإِلَى الْأَبَدِ.
“هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الصَّحِيحُ… لِفِعْلِ ذَلِكَ، أَنَا بِحَاجَةٍ إِلَى خَلْقِ فُرْصَةٍ.”
فِي ذِهْنِهِ، بَدَأَ مُخَطَّطُ الْمَعْرَكَةِ يَتَشَكَّلُ بِبُطْءٍ.
———————–
يُمْكِنُكَ تَفَقُّدُ دِيسْكُورْدِ الْخَاصِّ بِي إِذَا كُنْتَ تُرِيدُ ذَلِكَ. الرَّابِطُ مَوْجُودٌ فِي الْوَصْفِ.
أَنَا مُنْفَتِحٌ عَلَى أَيِّ اِنْتِقَادٍ؛ يُمْكِنُكَ التَّعْلِيقُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُرِيدُ رُؤْيَتَهَا فِي الْقِصَّةِ.
وَإِذَا أَعْجَبَتْكَ قِصَّتِي، فَمِنْ فَضْلِكَ أَعْطِنِي حَجَرَ قُوَّةٍ. إِنَّهُ يُسَاعِدُنِي كَثِيرًا.
عَزِّزْ تَجْرِبَتَكَ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ طَرِيقِ إِزَالَةِ الْإِعْلَانَاتِ مُقَابِلَ مَا يَقِلُّ عَنْ
دُولَار وَاحِد!
إِزَالَةُ الْإِعْلَانَاتِ مُقَابِلَ دُولَار وَاحِد
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع