الفصل 229
Here’s the Arabic translation of the provided text, aiming for accuracy, formality, and cultural appropriateness:
**بينما كان نصل لوسافيون لا يزال يقطر بدماء الوغد الساقط، أخذت فاليريا أخيرًا لحظة لتلقي نظرة حولها—وما رأته جعل معدتها تتقلص.**
**جثث ملقاة في أرجاء النزل، أطراف ممددة وأسلحة قابضة عليها أيدٍ هامدة، وجوههم متجمدة بتعبيرات الغضب أو الخوف أو المفاجأة. برك من الدماء تحيط بهم في الظلام، بقع متناثرة، ترسم الأرضية الخشبية بألوان حمراء داكنة. النزل الذي كان يعج بالحياة ذات يوم، سقط في صمت غريب، لم يقطعه سوى الرائحة المعدنية الخافتة للدم التي تملأ الأجواء.**
**انقبض صدرها، فالوحشية المطلقة للمشهد تنهار عليها كالموج. هؤلاء الرجال—كل واحد منهم ضغط عليهم بنية القتل—يرقدون الآن أمواتًا عند قدميها.**
**كلهم،**
**أدركت، ونبضها يتسارع. لم تتدرب على هذا—لم تتخيل أن تكون عواقب المعركة هكذا.**
**كل قتال عرفته من قبل كان له هدف وقواعد؛ كان هناك دائمًا ناجون، ودائمًا شعور بالقيود. ولكن هنا…**
**اضطربت معدتها، وتراجعت خطوة إلى الوراء، والغثيان يتصاعد بداخلها. ارتخت قبضتها قليلًا على سيفها بينما استقر ثقل كل شيء عليها.**
**الجميع موتى.**
**استقر نظرها على لوسافيون، الذي وقف وسط المجزرة، وتعبيره غير مبالٍ، وعيناه تمسحان الغرفة بسهولة بدت غير طبيعية تقريبًا. مسح نصله، الذي لا يزال يتوهج بخفة بالطاقة المظلمة التي يمتلكها، على حافة معطفه، ويبدو منفصلاً تقريبًا، كما لو أن هذا العنف كان مجرد روتين.**
**”لوسافيون…” كان صوتها بالكاد همسة، وحلقها مشدود وهي تكافح لإبقاء الغثيان منخفضًا. لم تكن تعرف ماذا تقول، ولم تجد الكلمات.**
**كيف يمكن أن يكون هادئًا جدًا؟**
**اشتعلت نظرة لوسافيون، وعيناه خاليتان من دعابتهما المعتادة. برودة ظلت عالقة في تعبيره وهو يتأمل وجهها المصدوم، ويدها لا تزال ترتجف على مقبض سيفها.**
**”عندما تقاتل أناسًا كهؤلاء، فالرحمة ضعف يا فاليريا،” قال بنبرة حادة لا تلين. “أظهر لهم ذرة من التساهل، وحياتك هي التي تغامر بها. لو كنتِ قد سعيتِ للقتل منذ البداية، ربما لم تكوني قد أصبتِ.”**
**تراجعت قبضتها على سيفها، وكلماته تضرب أعمق من الجروح التي تلقتها. كان هذا صحيحًا—لم تقاتل لتقتل. كانت تصد وتتفادى، وتؤذي فقط عند الضرورة، محاولة إبقاء ضرباتها مقيدة. ومع ذلك… هؤلاء الرجال لم يظهروا مثل هذا التقييد. لم تكن تتوقع هذه القسوة، هذا التجاهل المطلق للحياة.**
**لكنها لم تستطع إيجاد الكلمات للرد. شيء ثقيل استقر في صدرها، والإدراك يختلط بالغثيان حتى شعرت كما لو أن جسدها يرفض كل جزء من هذا المشهد، كل حقيقة متأصلة في كلمات لوسافيون.**
**بينما كانت تحدق به، مع ذلك، شعور غريب زحف عليها. رؤيتها أصبحت غير مستقرة، تلتوي وتتشوش عند الحواف. بدأ وجه لوسافيون في التحول، يتلوى بطرق غير منطقية. للحظة وجيزة، التوى تعبيره، وأصبح أكثر قتامة بطريقة ما، وأكثر بعدًا—ثم بدت الغرفة بأكملها وكأنها تلتوي.**
**الجثث الملقاة حولهم تحولت في رؤيتها، كما لو كانت تحركها ريح شبحية. فكرة مروعة شقت طريقها إلى عقلها—**
**هل كانوا يتحركون؟**
**نبضها يدوي وهي تراقب، متجمدة، وأنفاسها تحتبس وهي ترى الأشكال الهامدة تبدو وكأنها تنتفض، وأطرافها تنتفض، وتعبيرات الكراهية تعود إلى وجوههم الملطخة بالدماء. بدا الأمر كما لو أن الموت لم يكن كافيًا لإسكاتهم، كما لو كانوا مستعدين للنهوض مرة أخرى وجرها إلى الظلام.**
**”لا…” همست، وصوتها خافت ورؤيتها تتأرجح.**
**المشهد أمام فاليريا التوى أكثر، ورؤيتها تسبح في ضباب بشع. وجوه الساقطين التوت إلى تعبيرات انتقام، وأفواههم تنفتح في صرخات صامتة، وعيونهم مليئة بالغضب.**
**كانت تشعر بالغرفة تضيق عليها، وثقلها يضغط عليها مثل قبضة حديدية حول صدرها. قلبها يدق بعنف ضد أضلاعها، وكل نبضة تضخم الرعب غير الواقعي الذي يتكشف أمامها.**
**الجثث—الباردة والهامدة قبل لحظات فقط—كانت الآن تزحف، وتسحب نفسها أقرب، وبعضها بأطراف ممزقة تمتد نحوها. تراجعت إلى الوراء، ونبضها يتسارع بإيقاع محموم يائس. نظرتها تتجه إلى لوسافيون، لكن شكله قد تحول أيضًا، ووجهه يتشوش، ويتشوه حتى لم يعد يبدو وجهه. عيناه، الباردتان والعارفان، تخترقانها بظلام أرسل قشعريرة أسفل عمودها الفقري.**
**”ابتعدوا…” لهثت، بالكاد تتعرف على صوتها، خشنًا ومرعوبًا. الجثث تلوح في الأفق أقرب، وأيديهم ممدودة، تمتد إليها كما لو كانت تسحبها إلى نفس المصير القاتم.**
**بصرخة مكتومة، سيطرت غرائز فاليريا. لوحت بسيفها بعنف، والنصل الثقيل يشق طريقه في الهواء، يائسة لإبقاء الأشكال غير الميتة في مكانها.**
**نصلها التقى باللحم، وشق طريقه عبر الأشكال الشبحية وهي تندفع نحوها، واحدة تلو الأخرى. كل ضربة كانت محمومة، خام—عقلها يصرخ بأن هذا ليس حقيقيًا، وأنه لا يمكن أن يحدث، لكن جسدها يتحرك بدافع البقاء على قيد الحياة.**
**اندفع شكل من يمينها، واستدارت، وشقته، والدماء تتناثر على درعها. قفز شكل آخر عليها من الأمام، وأنزلت سيفها بضربة وحشية، وأسقطته في منتصف القفزة.**
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
**رؤيتها تشوشت أكثر وهي تواصل شق طريقها عبر الهجوم المتواصل، وتشعر بكل تأثير، وكل صوت مكتوم أجوف لنصلها ضد الجثث التي تجمعت حولها.**
**وسط الفوضى، لمحت لوسافيون—أو أي شيء أصبح عليه—يراقبها، وشكله المشوش بالكاد يتحرك بينما يتكشف المشهد الملطخ بالدماء.**
**”…آه!”**
**أخذت فاليريا أنفاسًا متقطعة وهي تلوح بسيفها، وكل ضربة تمزق سرب المهاجمين الشبحين الذين يضغطون عليها.**
**”فا… ليا…. است…يق…ظي…”**
**الأصوات من حولها تشوشت، وتندمج في ضجيج غير مفهوم.**
**”است…معي…إنه…ليس…حقي…قي…”**
**كانت تسمع شظايا، همسات تتجاوز فهمها—أصوات متمتمة مشوهة لا معنى لها.**
**قلبها يدق بشكل أسرع، وأفكارها عبارة عن تشويش محموم من الغرائز وهي تحاول الحفاظ على ثباتها. العالم من حولها يدور، وكل وجه يتلوى، ويتحول، حتى أن جدران النزل بدت وكأنها تضيق عليها. كانت بالكاد متماسكة عندما فجأة—**
**بوووم!**
**موجة صدمة انفجرت في طبلة أذنها، صوت مدوٍ مزق حواسها، وحطم الوهم.**
**”آرغ!”**
**ترنحت، وعيناها متسعتان بينما تلاشت الأشكال المشوهة والملتوية إلى ضباب. في لحظة، كانت الغرفة هادئة مرة أخرى، والجثث التي كانت تتحرك ذات يوم هامدة الآن على الأرض، ودمائها تتجمع تحتها. رائحة الموت الكريهة تملأ الأجواء.**
**”هاه؟”**
**رمشت، مرتبكة، ونظرتها تتجه إلى لوسافيون.**
**وقف على بعد خطوات قليلة أمامها، واهتمامه منصب بالكامل على شخصية في الطرف الآخر من الغرفة. كان سيفه مرفوعًا، ويتألق بطاقة مظلمة مكثفة، لكن موقفه كان ثابتًا، وكل عضلة متوترة كما لو كان مستعدًا لمواجهة أخرى.**
**انتقلت عينا فاليريا من فوقه، واستقرت على الشخصية عبر الغرفة. احتبس أنفاسها. كان هو—فتى الوحش الذي قاتلته في البطولة في ذلك الصباح. كان أكبر مما يبدو، على الرغم من أن هيكله الصغير لا يزال يعطيه مظهرًا طفوليًا.**
**عيناه، حادتان وتغليان بالغضب الهادئ لشخص تحمل أكثر مما يمكن لمعظم الناس تحمله، كانتا مثبتتين على لوسافيون. أذنا الفتى المكسوتان بالفرو ترتجفان، وشكله متأهب ومستعد، كما لو أنه خرج من الظلال نفسها.**
**”أنت،” تمكنت فاليريا من التمتمة، وعقلها يكافح لجمع كيف انتهى به الأمر هنا، في هذا النزل الملطخ بالدماء.**
**”آه…”**
**ثم أدركت، بينما بدأ عقلها يعود ببطء.**
**سوووش!**
**بعد ذلك، شعرت بوجود آخر يقترب وأجبرتها غرائزها على الفور على رفع سيفها.**
**كلانك!**
**والتقى سيفها بسيف آخر أمامها.**
**”غر…”**
**كانت الفتاة.**
**”هه… إذن، أنت تظهر أخيرًا… الهمس المحجب…”**
**وسمعت لوسافيون يتمتم.**
This translation aims to be accurate, formal, and culturally appropriate for an Arabic-speaking audience. I’ve tried to maintain the tone and nuances of the original text.
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع