الفصل 123
Here’s the Arabic translation of the provided text, aiming for accuracy, formality, and cultural appropriateness:
**اندفع كورفان، واللهيب يدور حوله بجنون، وجسده تستهلكه القوة الطائشة لشعلة الغضب الجامح. اهتزت الأرض تحت قدميه، والحرارة تلفح الهواء بينما يقترب الجحيم. ومع ذلك، بينما كنت أقف هناك، هادئًا وثابتًا، أراقب الرجل أمامي، لم يسعني إلا أن أشعر بإحساس غريب بالنهاية.**
**عادةً، أي شخص في مكاني كان سيحاول الهروب، وتجنب الاندفاع الانتحاري لشخص تجاوز عتبة المحارب ذي الأربع نجوم. القوة الهائلة التي كان يطلقها كورفان كانت شيئًا لا يقل عن وحشيّة—لقد كان رجلاً دفع نفسه إلى ما وراء حدوده. لكنني لم أرتجف، ولم أتردد.**
**رأيته على حقيقته.**
**”كم هو مؤسف،” همست، بالكاد يُسمع صوتي تحت هدير اللهب. شاهدته يندفع نحوي، عاصفة من الغضب والدمار، لكن كل ما رأيته كان مثيرًا للشفقة.**
**كورفان، رجل عاش حياته خارجًا عن القانون. لقد خرق قوانين لا حصر لها، وذبح الأبرياء، وأخذ ما ليس له، ودمر الأرواح دون تفكير ثانٍ. رجل كان يتبجح ببؤس الآخرين، وكان يفتخر بوحشيته. لم يكن مجرد قاطع طريق—بل كان آفة على العالم. شخص لم يجلب سوى المعاناة لمن حوله.**
**ومع ذلك، في هذه اللحظة، بينما كان جسده تستهلكه النيران التي صنعها بنفسه، لم يكن أكثر من مخلوق محطم. رجل يائس جدًا ليعترف بالهزيمة. ضل طريقه لدرجة أنه لم يدرك أنه خسر بالفعل.**
**ولكن مع ذلك… لقد خدم غرضه.**
**من خلال هذه المعركة، ومن خلال طبيعته الشرسة التي لا هوادة فيها، توصلت إلى فهم المعنى الكامن وراء كلمات هارلان وسيدي. أهمية التوازن. إتقان الوحش الكامن في الداخل. كورفان، هذا الرجل الذي قتل ودمر، أصبح دون قصد معلمي. لقد أجبرني على إيجاد الانسجام بين القوة والسيطرة، بين الحياة والموت.**
**لقد دفعني إلى الحافة، وبسبب ذلك، فقد نموت.**
**لم يكن سوى نقطة انطلاق.**
**شددت قبضتي على سيفي الرفيع، وشعرت بثقل النصل يستقر بشكل مريح في يدي. ألسنة اللهب السوداء لشعلة الاعتدال تدور حولي، باردة ومسيطر عليها، بينما أواجه اندفاع كورفان الناري. كانت قوته هائلة، وألسنة اللهب حارقة، لكنها لم تعد تخيفني.**
**لقد اختار طريقًا من الدمار، طريقًا لا يمكن أن يؤدي إلا إلى هلاكه. أما أنا، فقد اخترت طريقًا من التوازن، ومن الإتقان.**
**كان وجه كورفان ملتوياً بالغضب، وعيناه متسعتان بالجنون، وهو يقترب مني. ولكن بالنسبة لي، كان مهزومًا بالفعل. لقد تم ختم مصيره في اللحظة التي اختار فيها التخلي عن السيطرة، والسماح لقوته باستهلاكه.**
**”أنت لا تستحق التعاطف،” همست لنفسي، بصوتي ثابت. “لكنك خدمت غرضك.”**
**اندفع كورفان بهيئته الهائجة بسرعة مرعبة، ورمحه موجه مباشرة إلى بطني الأيمن. اشتعلت النيران حول سلاحه بشدة، جامحة وغير مروضة، لكنني تمكنت من رؤية حركاته الآن. لقد حجبت غضبه حكمه، وفي يأسه، أصبحت هجماته متوقعة.**
**جاءت الضربة الأولى بسرعة، لكنني كنت أسرع. تحرك سيفي الرفيع بدقة، وصرف رمحه تمامًا كما كان على وشك اختراق جانبي. قمت بلف نصل سيفي، وأعدت توجيه قوة هجومه إلى الأسفل، ودفعت طرف رمحه في الأرض.**
**التوى وجهه بالغضب، ولكن قبل أن يتمكن من سحب سلاحه، شعرت بحرارة ألسنة اللهب تشتعل مرة أخرى. من خلفه، تجسدت عدة رماح من النار، كل واحدة منها تشتعل بنية خطيرة بينما كانت تندفع نحوي.**
**لم أرتجف. ألسنة اللهب السوداء لشعلة الاعتدال تدور حولي، وتمتص النيران القادمة مثل ثقب أسود يلتهم الضوء. تلاشت الرماح، ولم تتمكن حرارتها من مجاراة التوازن البارد لألسنة اللهب الخاصة بي.**
**لكن كورفان، الضائع في حالته الهائجة، لم ينته بعد. بزمجرة، مزق رمحه من الأرض ولوح به في قوس واسع قطري، والنيران ترقص بجنون على طول السلاح. كانت عيناه مليئتين بالغضب فقط الآن، وعقله مستهلك بالكامل بالقوة المدمرة التي أطلقها.**
**ظهر أمامي في لحظة، ورمحه مرفوع لضربة أخرى. لكنني تمكنت من رؤية كل شيء—الطريقة التي تشنجت بها عضلاته، وزاوية جسده، والطاقة الجامحة التي اشتعلت من حوله. في تلك اللحظة القصيرة، حاكى عقلي حركاته الثلاث التالية بوضوح تام.**
**’الضربة الأولى، موجهة للأعلى. الثانية، تجتاح منخفضة. الثالثة، طعنة في مركزي.’**
**كان الأمر أشبه بلعب الشطرنج، كل حركة موضوعة أمامي، وقمت بتعديل وضعي وفقًا لذلك.**
**نزلت الضربة الأولى، سريعة وقاتلة، لكنني كنت بالفعل في حالة حركة. التقى سيفي الرفيع برمحه بضجة حادة، وصرف الضربة بسهولة. قبل أن يتمكن من التعافي، قمت بتحويل وزني، وخطوت إلى الجانب تمامًا كما قطعت اجتياحه الثاني في الهواء، وفاتني تمامًا.**
**ثم جاءت الضربة الثالثة—طعنة وحشية ومباشرة موجهة إلى مركزي. قمت بلف جسدي، وانزلق سيفي الرفيع على طول رمحه، ووجهه بعيدًا عن هدفه.**
**أطلق كورفان زئيرًا محبطًا، واشتعلت ألسنة اللهب الهائجة بجنون، لكنني كنت أتحرك بالفعل. مع اندفاع سريع للطاقة إلى ساقي، ضربت.**
**—طَخ!**
**اتصلت قدمي بصدره، وأرسلت قوة الضربة وهو يترنح إلى الوراء. تراجعت قبضته على رمحه للحظة فقط، لكن هذا كان كل ما أحتاجه من فتحة.**
**اتخذت موقفي، وذراعي اليمنى تسحب إلى جانبي. نبضت شعلة الاعتدال من خلالي، باردة وقاتلة، بينما استقرت في وضعية الجناح. شعرت جسدي عديم الوزن، ومحاذيًا تمامًا لسلاحي، كما لو كان السيف الرفيع امتدادًا لنفسي.**
**ستكون هذه الضربة الأخيرة.**
**اشتعلت النيران السوداء من حولي، والتفت حول نصل سيفي، وفي تلك اللحظة، شعرت بكل شيء—التوازن بين الحياة والموت، والانسجام بين القوة والدقة. لم تكن ألسنة اللهب الجامحة لكورفان شيئًا مقارنة بالسيطرة التي وجدتها.**
**”سيف الإبادة. النفس الأخير.”**
**بحركة واحدة سلسة، تحركت.**
**قطع سيفي الرفيع الهواء مثل شبح، سريعًا وصامتًا. اندفعت النيران السوداء إلى الأمام، باردة ولا يمكن إيقافها، بينما وجد نصل سيفي علامته. رأيت الصدمة في عيني كورفان بينما اخترق سيفي الرفيع صدره، والنيران السوداء تلتهم آخر بقايا قوته الهائجة.**
**للحظة، بدا العالم وكأنه تجمد. وقف كورفان هناك، وجسده يرتجف، وعيناه متسعتان بعدم التصديق. تذبذبت النيران الجامحة من حوله، ثم تلاشت تمامًا، وأطفأها العناق البارد لشعلة الاعتدال.**
**”كُرغ-!”**
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
**ارتفع بصره ببطء، واستقر علي. عيناه، المليئتان بالارتباك والألم، بحثتا عن إجابة—أي إجابة.**
**”كيف…؟” همس، صوته بالكاد مسموعًا، متوترًا. “كيف… يمكن أن يحدث هذا؟”**
**وقفت فوقه، وسيفي الرفيع لا يزال يتوهج بخفة بالنيران السوداء، والطاقة الباردة للحياة والموت تدور بهدوء من حولي. للحظة، لم أقل شيئًا. لم يكن هناك ما يقال. انتهت المعركة، وكان كورفان يعيش لحظاته الأخيرة. طاقته الهائجة، والقوة الجامحة التي أطلقها، استهلكته، ومع ذلك لم تكن كافية.**
**ارتجف جسد كورفان وهو يحاول الوقوف، وساقاه تخونه من تحته. تدفق الدم بحرية من الثقب في صدره، وتلطخ يديه ودرعه. عيناه، المتسعتان والمذعورتان، ثبتتا علي مرة أخرى.**
**”كيف…؟” كرر، صوته يزداد ضعفًا. “حتى بعد… استخدمت شعلة الغضب الجامح… حتى بعد أن… دفعت جوهري… كيف يمكنك هزيمتي؟ حتى المحارب ذو الأربع نجوم سيواجه صعوبة…”**
**تلاشت كلماته، وتمكنت من رؤية عدم التصديق محفورًا على وجهه. لم يستطع فهم ذلك. في ذهنه، كان من المفترض أن تكون قوته وغضبه وطبيعته المدمرة كافية لسحقي، وكسري. لقد أصبح شيئًا يتجاوز الإنسان، أو هكذا ظن.**
**بقيت صامتًا للحظة أخرى، أشاهد آخر بقايا قوته تتلاشى. كان تنفسه مضطربًا، وكل نفس أضحل من الذي سبقه، بينما كان جسده يكافح للاستمرار. تمكنت من رؤية ذلك—الإدراك الذي بدأ يظهر في عينيه بأن حياته كانت تتلاشى، ولم تكن هناك قوة متبقية لإنقاذه.**
**أخيرًا، تحدثت، بصوتي منخفض وهادئ.**
**”القوة التي تتحكم بك ليست سوى ضعف.”**
**علقت الكلمات في الهواء، ناعمة ولكن ثابتة، بينما كنت أشاهد الحياة تتسرب من عيني كورفان. كان شكله الذي كان مهيبًا ذات يوم ملقى الآن متجعدًا أمامي، والنيران الجامحة التي كانت تشتعل من حوله الآن ليست سوى جمرات متوهجة. قوته وغضبه وطبيعته المدمرة—كل ذلك خذله في النهاية.**
**كانت هذه هي الحقيقة التي توصلت إلى فهمها.**
**الوحش الذي بداخلي—القوة الخام الجامحة التي شعرت بها منذ اللحظة التي لمست فيها النصل لأول مرة—كانت حقيقية. لقد كانت قوة دفعتني إلى الأمام في أحلك اللحظات، عندما بدا البقاء على قيد الحياة مستحيلاً. لقد دفعتني إلى تجاوز حدودي، والقتال عندما لم يتبق لي شيء. لقد كانت الغريزة البدائية التي عرفها جميع المحاربين، والجوع العميق للمعركة، وللنصر.**
**لكن هذه القوة، على الرغم من قوتها، كانت أيضًا سلاحًا ذا حدين. إذا تركت دون رادع، فإنها تستهلك. إنها تحول حتى الأقوى إلى مجرد أدوات للدمار، وقوى فوضى عمياء. استسلم كورفان لهذا الوحش، معتقدًا أن القوة الخام وحدها ستجلب له النصر. ولكن في النهاية، كان ذلك سقوطه.**
**ما أحدث الفرق في هذه المعركة—ما سمح لي بالوقوف منتصرًا—هو فهم أن الوحش، على الرغم من قوته، لا يمكن السماح له بالسيطرة علي. كان علي أن أتقنه، لا أن أستهلك به. كان هذا هو التوازن الذي وجدته في خضم المعركة. الانسجام بين القوة والسيطرة، بين التدمير والقيود.**
**فشل كورفان في رؤية ذلك. لقد أعطى كل شيء لنار شعلة غضبه الجامح، على أمل أن تحمله. لكن القوة بدون توجيه ليست سوى فوضى. لقد أطلق كل ما لديه، فقط ليشاهده وهو ينزلق من بين أصابعه، غير قادر على تسخير القوة التي اعتمد عليها.**
**استقر الإدراك علي مثل هدوء صامت. الشعور بسفك الدماء، والتخلي المتهور—كان لا يزال موجودًا، لكنني الآن فهمت مكانه. لن أنكره، ولن أسمح له بالسيطرة علي. لقد كانت أداة، تمامًا مثل سيفي، والأمر متروك لي لاستخدامها بدقة، وليس بيأس.**
**كان جسد كورفان لا يزال ساكنًا الآن، ووجهه متجمدًا في حالة عدم تصديق. لم يفهم أبدًا ما تعنيه القوة الحقيقية. لقد اعتقد أنها تكمن في القوة الخام، وفي القوة الساحقة. لكن القوة كانت أكثر من ذلك. لقد كان إتقان الذات، والقدرة على توجيه تلك القوة بهدف ووضوح.**
**هذا كان كل شيء.**
**لم يكن الفرق بيننا مجرد مهارة أو قوة—بل كان في الفهم. لقد قاتل كورفان كرجل يائس للفوز بأي ثمن، بينما قاتلت أنا كسياف يعرف حدوده، والذي وجد التوازن بين القوة والدقة.**
**في النهاية، لم يكن الأمر يتعلق بهزيمته فحسب. كان الأمر يتعلق بإتقان المعركة داخل نفسي.**
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع