الفصل 648
## الترجمة العربية:
**تْشُونْغْ جُو، زِيهْ تْشِينْغْ.**
**زُقَاقُ المُتَفَوِّقِين.**
**اضطراباتُ الأقاليم التسعة لم تُؤَثِّرْ على المكتبة الضيقة في هذا الزقاق الصغير بالمدينة.**
**يبدو أن الكتب المعروضة على الرفوف قد عانت من تقلبات الزمن، ففي هذا العصر المضطرب، أصبح البقاء على قيد الحياة أمرًا صعبًا للغاية، وبطبيعة الحال، لم يَعُدْ أحدٌ يكترث بالمكتبات.**
**في نهاية زقاق المتفوقين، يقع مكانٌ للهو والمرح، وعلى الرغم من أن الوقت لا يزال بعد الظهر، إلا أن الزوار يتدفقون إليه بأعداد كبيرة.**
**تحت شجرة الصفصاف الخضراء خارج المكتبة، يجلس راهبٌ عجوزٌ بهدوءٍ يراقب رقعة الشطرنج أمامه.**
**خرج طالبٌ من المكتبة عبر الدرجات، وسار على طول الزقاق حتى وصل إلى شجرة الصفصاف.**
**”هذا الشيء مودعٌ عندي منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، ولكنك تذكرت اليوم أن تأخذه.”**
**أخرج الطالب من جيبه صندوقًا صغيرًا من الديباج، ووضعه أمام الراهب العجوز.**
**مد الراهب العجوز يده وأمسك بالصندوق الصغير، وفتحه ببطء، وفي الداخل، في عالم صغير منفصل، يقف برجٌ ذو تسعة طوابق، يشع بضوء أخضر لا نهاية له.**
**عند رؤية هذا البرج، ظهرت على وجه الراهب العجوز نظرةٌ من الذكريات، وقال ببطء: “مرت ثلاثة آلاف عام في غمضة عين، لقد كبرنا أنا وأنت، لكن برج لي فنغ هذا لا يزال يحتفظ بجماله.”**
**ابتسم الطالب ابتسامة خفيفة، ونظر إلى رقعة الشطرنج أمامه، وتغير لونه قليلاً، “السير عكس التيار، هذه خطوة موت.”**
**صمت الراهب العجوز، وحول نظره من الصندوق إلى رقعة الشطرنج، ولوح بيده اليمنى الذابلة برفق على رقعة الشطرنج، وتحولت عدة قطع شطرنج على الفور إلى حبر، واختفت من رقعة الشطرنج.**
**نظر الطالب مرة أخرى، ولا تزال رقعة الشطرنج هي نفسها، ولكنها أظهرت ضمنيًا بصيصًا من الحياة.**
**رفع رأسه ونظر إلى الراهب العجوز في حيرة.**
**قال الراهب العجوز بهدوء: “بعد الموت العظيم، يمكن أن يولد بصيص من الحياة، هذا المبدأ تعلمته من الراهب الطاوي العجوز.”**
**بعد قوله ذلك، حدق الراهب العجوز في رقعة الشطرنج أمامه، وانغمس في التفكير.**
**فجأة، شعر بألم حاد في قلبه.**
**في منتصف حاجبيه، أضاءت فجأة علامة ذهبية “卍”، ثم طار شعاع ذهبي من الأفق، وتدفق في النهاية إلى منتصف حاجبي الراهب العجوز.**
**هذا التغيير المفاجئ جعل الطالب يرفع حاجبيه قليلاً.**
**بعد فترة طويلة، رفع الراهب العجوز رأسه ببطء، ونظر إلى الأفق بنظرة معقدة.**
**صمت الطالب لفترة طويلة، والتقط قطعة شطرنج سوداء في يده وفركها، ونظر إلى الراهب العجوز بدهشة طفيفة: “تحويل السحب إلى ثلاثة قلوب للراهب الطاوي، هل يمكن للبوذية أن تمارسها أيضًا؟”**
**هز الراهب العجوز رأسه ببطء، ورفع يده اليمنى ورسم برفق على منتصف حاجبيه، ثم تم استخراج خصلة من نور بوذي ذهبي.**
**عند رؤية هذه الخصلة من النور البوذي، كانت نظرة الراهب العجوز معقدة: “بعد أن انقسمت البوذية إلى طائفتي الزن والتانترا منذ ثلاثة آلاف عام، تدهورت البوذية منذ ذلك الحين، والخلافات العقائدية كانت دائمًا عقبة أمام استعادة البوذية لعصرها الذهبي.**
**اضطررت إلى إنشاء هذا “فكر واحد، ثلاثة بوذا” بناءً على تحويل السحب إلى ثلاثة قلوب للراهب الطاوي العجوز، والقلب البوذي الذي يمثل التانترا، منحته ليون شين…”**
**عند سماع الراهب العجوز يتحدث عن الماضي في مونولوج، أظهر الطالب تعبيرًا مفاجئًا: “يقول الناس إن يون شين وفلسفتك البوذية يا سيد هونغ شيان غير متوافقة، بل إنه خان البوذية، ومارس رتبة قتل الجسد، يبدو أن هذا كان بتحريض منك.”**
**الراهب العجوز هو السيد هونغ شيان، بوذا العالم الحالي المعروف جيدًا في البوذية حتى الآن.**
**”أميتابها بوذا.” تلا السيد هونغ شيان اسم بوذا، وقال بتأثر: “يون شين لديه موهبة كبيرة حقًا في فهم الفلسفة البوذية، ولكن بعد أن تحمل قلبي البوذي هذا، أصبح متمسكًا بشكل متزايد بممارسة التانترا على مدى الألف عام الماضية، وبدلاً من ذلك أصبحت التانترا هي الفلسفة البوذية العالمية، يا لها من علاقة سيئة…”**
**قال ذلك، ثم جمع خصلة النور البوذي برفق، وتنهد تنهيدة طويلة: “الآن يون شين قد سقط، وأمل البوذية ضئيل.”**
**لم يكن الطالب مندهشًا على الإطلاق من سقوط يون شين، بل نظر إلى رقعة الشطرنج، وتأمل لفترة طويلة، ثم وضع قطعة شطرنج سوداء.**
**”ظهر قصر الحساب أيضًا، والأقاليم التسعة لديها أيضًا إمكانية العودة إلى مجدها قبل ثلاثة آلاف عام، ولكن… إذا فشل هذا البلاء العظيم الذي دام ألف عام، فلن نتمكن أبدًا من العودة.”**
**أومأ السيد هونغ شيان برأسه بصمت، “لقد وضعت الأمل الأخير على ذلك التنين الحقيقي، وإذا كان يمثل حقًا القدر، فلا تزال هناك فرصة. حتى لو لم يتبق من البوذية سوى طائفة الزن في المستقبل، فلن يتردد الراهب العجوز.”**
**عند رؤية التصميم الذي يتدفق في عيني الراهب العجوز، شعر الطالب بإعجاب من أعماق قلبه.**
**”لا داعي للمزيد من الكلام، يجب على السيد أن يلعب!”**
**تحت ضوء القمر، تبدو جبال كو لو وكأنها جثة عملاق تحولت بعد سقوطها، وتزداد انحدار الجبال باستمرار، لكنها تمتد لمئات الأميال.**
**باعتبارها أكبر سلسلة جبال في غرب مقاطعة جينغ، فقد كانت مكانًا مهمًا للغاية لتحالف فنون الدفاع عن النفس منذ مئات السنين، ومع اندلاع الحرب الكاملة بين سلالة داقيانغ وتحالف فنون الدفاع عن النفس، أصبح هذا المكان أرضًا متنازعًا عليها بين الجانبين.**
**نصف الأراضي التي استولت عليها سلالة داقيانغ من تحالف فنون الدفاع عن النفس في السابق، كانت متمركزة حول مدينة كو لو، التي تضم عشرين مدينة مصفوفة في خط واحد.**
**على أسوار المدينة الشاهقة لبوابة الغرب، كان جندي حراسة يرتدي درعًا يمضغ بضع أوراق نعناع ليبقى مستيقظًا، وسلم قطعتين لزميله بجانبه، وقال: “سمعت أن داقيانغ جمعت مئات الآلاف من الجنود في ممر هو مين؟”**
**على الرغم من أن الجانبين لم يشتبكا في صراعات كبيرة خلال هذا الشهر، إلا أن معارك صغيرة تحدث كل يوم أمام هذا الممر العظيم، وقد فهم الجانبان الكثير عن الوضع في الأمام.**
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
**أخذ الزميل أوراق النعناع ووضعها بمهارة في فمه وبدأ في مضغها، وقال بازدراء: “مجرد سلالة داقيانغ فقط، تفصل بحر الغرب بين مقاطعتي لي ومقاطعة جينغ، وليس من السهل على مئات الآلاف من الجنود عبور البحر، أعتقد أنهم جمعوا بعض قطاع الطرق فقط.**
**ألم نهزم تلك القوات الكبيرة السابقة التي كانت تتمتع بقوة قتالية قوية، وجعلناهم يهربون مذعورين، هل ما زالوا يريدون مهاجمة تحالف فنون الدفاع عن النفس الخاص بنا؟”**
**”ومع ذلك، سمعت القادة يناقشون على انفراد أن سلالة داقيانغ ستهاجم مقاطعة جينغ عاجلاً أم آجلاً، وبمجرد أن يتلقوا هزيمة منا في تحالف فنون الدفاع عن النفس الخاص بنا هذه المرة، فلن يجرؤوا على ذلك في المستقبل.”**
**ضحك الجندي الذي تحدث أولاً “هي هي”:**
**”بعد نصف ساعة أخرى سأكون في الخدمة، سمعت أن مجموعة جديدة من العاهرات الرسميات قد وصلت إلى المدينة، ولا يزالون مرسلات من مدينة جينغ، دعونا نذهب ونرى النساء اللاتي استمتع بهن هؤلاء المسؤولون الكبار.”**
**عندما سمع الجنود القلائل بجانبهم ذلك، ضحكوا بصوت واحد.**
**”ليو لاو سان، كل أموالك الشهرية تنفقها على النساء، وأنت الآن كبير في السن، يجب أن تجد زوجة.”**
**بصق الجندي “تفو”، وأخرج أوراق النعناع الممضوغة من فمه، وتذمر: “سمعت أنه بمجرد أن يهزم تحالف فنون الدفاع عن النفس الخاص بنا العدو هذه المرة، سينضم إلى جيش تنين الحوت، وجيش تنين الحوت صارم للغاية في إدارة الجيش، فكيف ستكون هناك هذه الفرصة في المستقبل، ما زلت أستغل الفرصة…”**
**فجأة اتسعت عيناه، ورفع يده اليمنى المرتجفة، وأشار إلى السماء:**
**”يا رفاق! انظروا إلى السماء، ما هذا الشيء؟!”**
**في السماء البعيدة، تحت غطاء الليل، كانت سحابة سوداء كبيرة تندفع بسرعة.**
**كانت تلك مجموعة كبيرة من الوحوش الشيطانية، وعلى ظهور تلك الوحوش الشيطانية الضخمة، كان يقف جندي، مثل الجراد الذي يجتاح الأرض، يتدفق من السماء بشكل ساحق… بالنسبة لأبناء تحالف فنون الدفاع عن النفس هؤلاء، لم يروا مثل هذا المشهد المرعب من قبل، وقد صُدموا جميعًا ووقفوا في مكانهم.**
**”دونغ دونغ دونغ!!!”**
**بعد ذلك مباشرة، دوت سلسلة من قرع الطبول الحاد، مكتومة وعميقة في السماء في الليل.**
**”هجوم العدو… جيش الوحوش البربرية…”**
**على أسوار المدينة، كان هناك عدد قليل من جنود جيش تنين الحوت، الذين قاتلوا مع البرابرة في مقاطعة هايتشو، وبدأوا على الفور في الصراخ بصوت عالٍ في المدينة.**
**صعدت مجموعات من الجنود المدافعين عن المدينة على طول الدرجات إلى أسوار المدينة، وانضم الجنود الذين كانوا يستريحون إلى الدفاع، وتم تجهيز الزيوت النارية والصخور المتدحرجة والأخشاب المتدحرجة على أسوار المدينة الشاهقة.**
**على مسافة كل مائة متر، تم نصب القوس والنشاب الضخم على الفور، واستهدف جيش الوحوش الطائرة الذي كان يقترب بسرعة في السماء.**
**في الوقت نفسه، أطلقت الأبراج العالية العشرة في المدينة، ضوءًا ساطعًا منها، وتداخلت عشر حزم من الضوء معًا، وأضاءت على الفور مدينة كو لو والمنطقة المحيطة بها على بعد عشرة أميال كما لو كان النهار.**
**كان هذا أيضًا لحماية المدينة من اقتراب العدو من أسوار المدينة بهدوء تحت غطاء الليل.**
**لم تكن هناك رياح في الليل، ولكن في الغابات البعيدة، كانت أوراق الأشجار ترتجف باستمرار.**
**تحت ضوء السماء الكامل، أخيرًا ظهر خط أسود يبلغ طوله ألف ذراع من الغابات باتجاه مدينة كو لو.**
**عند رؤية ذلك، لم يستطع القائد المدافع عن المدينة إلا أن يبتلع ريقه، وصرخ على عجل: “أطلقوا السهام! أطلقوا السهام! أطلقوا السهام!”**
**”شيو شيو شيو”**
**انطلقت السهام النارية التي لا تعد ولا تحصى، مثل المطر، إلى السماء، وفي السماء بدت وكأنها شهب لا حصر لها، وسقطت نحو البعيد.**
**أشعل فتيل هذه الحرب!**
**هذه الحرب التي كانت تختمر منذ عدة أشهر، اندلعت بالكامل منذ ذلك الحين.**
**أثناء قيادة القائد المدافع عن المدينة للمعركة بقلق، استدعى جنديًا وصرخ بصوت عالٍ: “عد بسرعة إلى تحالف فنون الدفاع عن النفس، وأخبر القائد فانغ أن داقيانغ شنت هجومًا.”**
**”عدد قوات العدو يزيد عن مائتي ألف، وهناك أيضًا جيش الوحوش الطائرة البربرية!” (انتهى الفصل)**
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع