الفصل 170
رَوَى المُتَرْجِم: حِكَايَاتُ الهُجْرَةِ المُحَرِّر: حِكَايَاتُ الهُجْرَةِ
قَدْ رَأَى عَابِلُ نَبَاتَ رِيشِ الطَّيْرِ فِي “سِجِلِّ مُلاحَظَاتِ مُورْتُونَ” مِنْ قَبْلُ. كَانَ نَوْعًا مِنَ النَّبَاتَاتِ الَّتِي تَنْمُو فِي الْجُزْءِ الْجَنُوبِيِّ مِنَ الْبِلَادِ. عَادَةً مَا تَنْمُو مَعَ الْأَعْشَابِ الضَّارَّةِ، وَكَانَ مِنْ الصَّعْبِ جِدًّا التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا.
سَيْطَرَ كَارْلُوسُ بِسُرْعَةٍ عَلَى شَارَةِ السَّاحِرِ الْخَاصَّةِ بِهِ لِقَبُولِ الْمُهِمَّةِ 1473. سَأَلَ عَابِلُ مُتَرَدِّدًا: “هُوَ بِحَاجَةٍ إِلَى الْحُصُولِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ الْكَبِيرِ مِنْ نَبَاتِ رِيشِ الطَّيْرِ. هَلْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ كَافِيَةٌ؟”
أَجَابَتْ كَامِيلُ بِابْتِسَامَةٍ: “مَنْ قَالَ إِنَّنَا الْوَحِيدُونَ الَّذِينَ سَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ؟ سَتَرَى بَعْدَ قَلِيلٍ.”
نَظَرَ كَارْلُوسُ إِلَى قَائِمَةِ الْمَهَامِّ بِشَكْلٍ شَامِلٍ مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ: “لَيْسَ هُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الْمَهَامِّ الْجَيِّدَةِ. لَا تَزَالُ أَقْرَبُ مُهِمَّةِ صَيْدٍ لِلْجَوَائِزِ فِي دُوقِيَّةِ كَايِين. رُسُومُ النَّقْلِ الْآَنِيِّ وَحْدَهَا لَا تَسْتَحِقُّ الِائْتِمَانَ. إِنَّهُ وَقْتٌ جَيِّدٌ لِلْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ الرَّاحَةِ. سَنَذْهَبُ بَعْدَ أَنْ يَحْصُلَ الْأَخُ الصَّغِيرُ عَلَى شَارَةِ السَّاحِرِ الْخَاصَّةِ بِهِ.”
اقْتَرَحَتْ كَامِيلُ: “دَعْ عَابِلَ يُلْقِي نَظْرَةً عَلَى قَائِمَةِ الْبَيْعِ. تَوَقَّفْ عَنِ الْقَلَقِ بِشَأْنِ الْوَقْتِ.”
قَالَ كَارْلُوسُ وَهُوَ يُحَاوِلُ السَّيْطَرَةَ عَلَى شَارَةِ السَّاحِرِ الْخَاصَّةِ بِهِ لِتَوْضِيحِ سِجِلِّ التَّسَوُّقِ: “حَسَنًا حَسَنًا، أَنَا فَقَطْ أُرِيدُ الْأَفْضَلَ لَنَا.”
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: جُرْعَةُ التَّكْوِينِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 1 التَّأْثِير: اِسْتِعَادَةُ تَضَرُّرِ الْجِسْمِ، وَزِيَادَةُ تَكْوِينِ الْجِسْمِ.
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: جُرْعَةُ الْقُوَّةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 100 التَّأْثِير: زِيَادَةُ الْقُوَّةِ إِلَى الْأَبَدِ
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: جُرْعَةُ السُّرْعَةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 100 التَّأْثِير: زِيَادَةُ السُّرْعَةِ إِلَى الْأَبَدِ
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: جُرْعَةُ الْإِرَادَةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 100 التَّأْثِير: زِيَادَةُ الْإِرَادَةِ إِلَى الْأَبَدِ
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: مُعِيدُ تَشْكِيلِ النَّوَاةِ الْبِلُّورِيَّةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 2 التَّأْثِير: تَلْيِينُ النَّوَى الْبِلُّورِيَّةِ لِإِعَادَةِ تَشْكِيلِهَا.
تم نشر الفصل على موقع riwayat-word.com
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: دَلِيلُ تَعْوِيذَةِ كُرَةِ النَّارِ الْأَسَاسِيَّةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 10
اسْمُ الْبِضَاعَةِ: دَلِيلُ تَعْوِيذَةِ الدِّفْءِ الْأَسَاسِيَّةِ، الِائْتِمَانُ الْمَطْلُوبُ: 10
…
“هَلْ يُمْكِنُ اِسْتِبْدَالُ كُلِّ هَذِهِ بِالِائْتِمَانِ؟”
كَانَ الْبَنْدُ الْأَوَّلُ فِي الْقَائِمَةِ، “جُرْعَةُ التَّكْوِينِ،” مَفْهُومًا جِدًّا. كَانَ لَدَيْهِ أَرْبَعُ زُجَاجَاتٍ مَعَهُ، وَقَدْ أَعْطَى فِينْكِلَ وَاحِدَةً كَهَدِيَّةٍ.
وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ “جُرْعَةَ الْقُوَّةِ،” وَ “جُرْعَةَ السُّرْعَةِ،” وَ “جُرْعَةَ الْإِرَادَةِ” أَدْنَاهُ جَعَلَتْ عَيْنَيْهِ تَتَلَأْلَأُ. وَفْقًا لِوَصْفِهَا، يَبْدُو أَنَّهَا بَعْضُ الْأَشْيَاءِ الْجَيِّدَةِ لِزِيَادَةِ سِمَةٍ إِلَى الْأَبَدِ.
“عَابِلُ، هَلْ تَعْتَقِدُ حَقًّا أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْبَاهِظَةِ الثَّمَنِ هِيَ أَشْيَاءُ جَيِّدَةٌ؟ لَا يُمْكِنُ لِشَارَةِ السَّاحِرِ الْخَاصَّةِ بِكَارْلُوسَ أَنْ تُظْهِرَ إِلَّا الْأَشْيَاءَ الْخَاصَّةَ بِالسَّحَرَةِ الْمُبْتَدِئِينَ. مَا مَدَى جَوْدَتِهَا؟” قَالَتْ كَامِيلُ بِنَبْرَةٍ مُحْتَقِرَةٍ.
قَالَ عَابِلُ بِنَبْرَةٍ مُحْتَرِفَةٍ: “يَا كَامِيلُ، لَكِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يُمْكِنُ أَنْ تَزِيدَ سِمَتَكَ إِلَى الْأَبَدِ!”
قَالَتْ كَامِيلُ وَهِيَ تَسْتَخْدِمُ إِصْبَعَهَا الصَّغِيرَ وَالنَّحِيفَ لِصُنْعِ إِشَارَةٍ صَغِيرَةٍ بِالْيَدِ: “عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الْوَصْفَ هُنَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ خَاطِئًا، إِلَّا أَنَّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ الْكَلِمَةُ “زِيَادَة” قَابِلًا لِلنِّقَاشِ”. ثُمَّ تَبِعَتْ ذَلِكَ، “دَعْنَا نَأْخُذْ جُرْعَةَ الْإِرَادَةِ، عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ. مُنْذُ أَنْ رَأَيْتُهَا لِلْمَرَّةِ الْأُولَى، أَرَدْتُ دَائِمًا تجميعَ اِئْتِمَانٍ كَافٍ لِزُجَاجَةٍ.”
تَوَقَّفَتْ كَامِيلُ، مُشِيرَةً إِلَى كَارْلُوسَ لِإِيقَافِ دَائِرَتِهِ السِّحْرِيَّةِ. ثُمَّ أَخْرَجَتْ بَطَاقَةَ هُوِيَّتِهَا وَوَضَعَتْهَا عَلَى دَائِرَةِ الدِّفَاعِ. قَالَتْ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ دَائِرَةِ النَّقْلِ الْآَنِيِّ: “عِنْدَمَا كَانَ الْأَخُ وَيَلْيَامُ لَا يَزَالُ فِي بُرْجِ السِّحْرِ، أَخْبَرَنَا أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يُمْكِنُهُ اِسْتِخْدَامُ جُرْعَةَ إِرَادَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ فِي حَيَاتِهِ. وَكَانَتِ الْإِرَادَةُ الَّتِي تَزِيدُهَا مُنْخَفِضَةً جِدًّا، حَوَالَيْ 0.5 نُقْطَةٍ فَقَطْ، وَكِلْتَا “جُرْعَةِ الْقُوَّةِ” وَ “جُرْعَةِ السُّرْعَةِ” هُمَا نَفْسُ الشَّيْءِ تَمَامًا.”
تَبِعَ عَابِلُ كَامِيلَ وَخَرَجَ مِنْ دَائِرَةِ النَّقْلِ الْآَنِيِّ بِبَطَاقَةِ هُوِيَّتِهِ الْخَاصَّةِ. ثُمَّ سَأَلَ بِسُرْعَةٍ: “إِذًا، مَا مِقْدَارُ التَّكْوِينِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ تَزِيدَهُ جُرْعَةُ التَّكْوِينِ؟”
قَالَتْ كَامِيلُ بِعَجْزٍ: “فِي كُلِّ مَرَّةٍ، يُمْكِنُ أَنْ تَزِيدَ حَوَالَيْ 0.001، وَلَا يُمْكِنُكَ شُرْبُ إِلَّا زُجَاجَةً وَاحِدَةً فِي الشَّهْرِ، وَهِيَ كَافِيَةٌ لِإِصْلَاحِ الضَّرَرِ الَّذِي سَيُسَبِّبُهُ السَّاحِرُ لِجِسْمِهِ خِلَالَ التَّدْرِيبِ تَقْرِيبًا. بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّاحِرِ، فَإِنَّ “جُرْعَةَ التَّكْوِينِ” هِيَ مُنْقِذَةٌ لِلْحَيَاةِ.”
ثُمَّ فَكَّرَ عَابِلُ فِي “مُعِيدِ تَشْكِيلِ النَّوَاةِ الْبِلُّورِيَّةِ” وَسَأَلَ: “لَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ “مُعِيدِ تَشْكِيلِ النَّوَاةِ الْبِلُّورِيَّةِ” مُؤَخَّرًا، فَهَلْ هَذَا يَعْنِي أَنَّ الْجُرْعَةَ الَّتِي نُصْنَعُهَا لِلنَّوَى الْبِلُّورِيَّةِ قَدْ تَمَّ اِسْتِبْدَالُهَا؟”
“أَجَلْ، لَكِنْ لَا يُمْكِنُنَا الْمُسَاعَدَةُ عَلَى أَيِّ حَالٍ. لَيْسَ لَدَى الْمُعَلِّمِ أَيُّ وِرَاثَةٍ لِلْجُرَعِ، لِذَا لَا يُمْكِنُنَا شِرَاءُ “مُعِيدِ تَشْكِيلِ النَّوَاةِ الْبِلُّورِيَّةِ” الْجَاهِزِ فَقَطْ لِتَلْيِينِ النَّوَى الْبِلُّورِيَّةِ. يُضِيفُ هَذَا الْكَثِيرَ إِلَى تَكْلِفَتِنَا، لَكِنْ عَلَى الْأَقَلِّ يُمْكِنُ اِسْتِخْدَامُ كُلِّ زُجَاجَةٍ 20 مَرَّةً. سَنَكُونُ مُجَرَّدَ خَسَارَةٍ لِلْمَالِ عَنْ طَرِيقِ صُنْعِ كُلِّ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ الرُّونِيَّةِ،” قَالَتْ كَامِيلُ بِنَبْرَةٍ غَيْرِ رَاضِيَةٍ عِنْدَمَا تَحَدَّثَتْ عَنْ “مُعِيدِ تَشْكِيلِ النَّوَاةِ الْبِلُّورِيَّةِ.”
قَالَ كَارْلُوسُ وَهُوَ يَضْحَكُ بِصَوْتٍ عَالٍ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ دَائِرَةِ النَّقْلِ الْآَنِيِّ: “أَيُّهَا الْأَخُ الصَّغِيرُ، عَلَيْكَ أَنْ تُخْبِرَ الْمُعَلِّمَ بِأَنَّكَ قَدْ تَرَقَّيْتَ فِي أَقْرَبِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ. لِذَا عِنْدَمَا تَحْصُلُ عَلَى شَارَةِ السَّاحِرِ الْخَاصَّةِ بِكَ، يُمْكِنُنَا أَنْ نَبْدَأَ مُهِمَّتَنَا عَلَى الْفَوْرِ.”
أَدَارَتْ كَامِيلُ عَيْنَيْهَا عَلَى كَارْلُوسَ قَائِلَةً: “يَا كَارْلُوسُ، رَجَاءً اِسْتَخْدِمْ عَقْلَكَ. لَقَدْ شَعَرْنَا جَمِيعًا بِالْمَوْجَةِ الطَّاقِيَّةِ عِنْدَمَا زَادَ عَابِلُ رُتْبَتَهُ. كَيْفَ يُمْكِنُ أَلَّا يَعْرِفَ الْمُعَلِّمُ؟”
بَيْنَمَا بَدَأَ الِاثْنَانِ فِي الْجِدَالِ مَرَّةً أُخْرَى، نَظَرَ إِلَيْهِمَا عَابِلُ بِابْتِسَامَةٍ. وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ يُفَكِّرُ فِي “جُرْعَةِ التَّكْوِينِ” فِي ذِهْنِهِ. يَبْدُو أَنَّهُ قَدْ قَلَّلَ مِنْ شَأْنِ الْجُرْعَةِ فِي الْبِدَايَةِ. لَقَدْ ظَنَّ دَائِمًا أَنَّهُ مُجَرَّدُ شَيْءٍ يَسْتَخْدِمُهُ السَّحَرَةُ لِاسْتِعَادَةِ الضَّرَرِ الَّذِي يُسَبِّبُهُ الْمَانَا لِأَجْسَادِهِمْ.
بِمَا أَنَّ عَابِلَ كَانَ يَمْتَلِكُ طَاقَةَ قِتَالٍ ذَهَبِيَّةً، فَإِنَّهُ لَمْ يَرَ قَطُّ “جُرْعَةَ التَّكْوِينِ” كَمَوْرِدٍ مُهِمٍّ. لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مُفَاجِئًا، عَلَى أَيِّ حَالٍ. إِذَا كَانَتْ حَقًّا جُرْعَةً مُهِمَّةً، فَلَنْ تُصْبِحَ شَيْئًا يَسْتَخْدِمُهُ السَّحَرَةُ الْمُبْتَدِئُونَ كُلَّ شَهْرٍ.
وَمَعَ ذَلِكَ، كَانَ لَدَى عَابِلَ مُكَعَّبُ هُورَادِرِيكْ. يُمْكِنُهُ دَمْجُ “جُرَعِ التَّكْوِينِ” هَذِهِ، وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُحْدِثَ فَرْقًا كَبِيرًا. إِذَا كَانَتْ “جُرْعَةُ التَّكْوِينِ” الَّتِي يَتَنَاوَلُهَا كُلَّ شَهْرٍ هِيَ جُرْعَةُ مُعَلِّمٍ، فَإِنَّهُ يَتَسَاءَلُ مَا هُوَ التَّأْثِيرُ الَّذِي سَيُحْدِثُهُ ذَلِكَ.
إِذَا كَانَ بِإِمْكَانِهِ أَيْضًا دَمْجُ “جُرْعَةِ الْقُوَّةِ،” وَ “جُرْعَةِ السُّرْعَةِ،” وَ “جُرْعَةِ الْإِرَادَةِ” فِي جُرَعِ الْمُعَلِّمِينَ. قَدْ يَظَلُّ قَادِرًا عَلَى زِيَادَةِ قُدْرَتِهِ بِقَدْرٍ كَبِيرٍ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ اِسْتِخْدَامِهَا لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. كَانَ مِنْ الْمُؤْسِفِ أَنَّ هَذِهِ الْجُرَعَ الثَّلَاثَ كَانَتْ بَاهِظَةَ الثَّمَنِ جِدًّا. مِنْ أَجْلِ دَمْجِ جُرْعَةٍ فِي جُرْعَةِ مُعَلِّمٍ، فَإِنَّهُ سَيَحْتَاجُ إِلَى 27 زُجَاجَةً عَلَى الْأَقَلِّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْمُعَيَّنِ مِنَ الْجُرَعِ. سَيَكُونُ هَذَا 2700 نُقْطَةِ اِئْتِمَانٍ، وَإِذَا كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى دَمْجِ هَذِهِ الْجُرَعِ الثَّلَاثِ كُلِّهَا فِي جُرَعِ الْمُعَلِّمِينَ، فَسَيَحْتَاجُ إِلَى 8100 نُقْطَةِ اِئْتِمَانٍ.
بِالنَّظَرِ إِلَى الْوَرَاءِ، فَإِنَّ مُهِمَّةَ السَّبْعَةِ أَيَّامٍ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ قَلِيلٍ سَتُعْطِيهِمْ نُقْطَتَيْ اِئْتِمَانٍ فَقَطْ. يَبْدُو أَنَّ “جُرْعَةَ التَّكْوِينِ” الْوَاحِدَةَ بِنُقْطَةِ الِائْتِمَانِ الْوَاحِدَةِ هِيَ الْأَكْثَرُ اِقْتِصَادًا لِلْآنِ. الْجُرَعُ الثَّلَاثُ الْأُخْرَى كَانَتْ مُسْتَحِيلَةَ الْمَنْالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ.
نَادَتْ كَامِيلُ عَابِلَ مِنْ أَفْكَارِهِ قَائِلَةً: “يَا عَابِلُ، تَعَالَ إِلَى هُنَا. سَأَدَعُكَ تَرَى كَيْفَ نُكْمِلُ هَذِهِ الْمَهَامَّ”.
“قَادِمٌ!” تَبِعَ عَابِلُ بِسُرْعَةٍ خُطُوَاتِ كَارْلُوسَ وَكَامِيلَ.
خَرَجَ الثَّلَاثَةُ مِنْ بُرْجِ السِّحْرِ، وَقَامَ عَلَى الْفَوْرِ جَمِيعُ السَّحَرَةِ ذَوِي الرُّتَبِ الْمُنْخَفِضَةِ خَارِجَ بُرْجِ السِّحْرِ بِالْوُقُوفِ وَالْاِنْحِنَاءِ.
تَقَدَّمَ كَارْلُوسُ وَصَرَخَ قَائِلًا: “أُعْلِنُ عَنْ مُهِمَّةٍ. سَاعِدْنِي فِي الْحُصُولِ عَلَى 500 نَبَاتِ رِيشِ الطَّيْرِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَسَأُعْطِي زُجَاجَةً وَاحِدَةً مِنْ “جُرْعَةِ التَّكْوِينِ” كَمُكَافَأَةٍ.”
صَرَخَ سَاحِرٌ مُبْتَدِئٌ مِنْ الرُّتْبَةِ الْأُولَى: “يَا سَيِّدُ كَارْلُوسُ، اِتْرُكِ الْمُهِمَّةَ لَنَا!”
صَرَخَ سَاحِرٌ مُبْتَدِئٌ آَخَرُ مِنْ الرُّتْبَةِ الْأُولَى: “يَا سَيِّدُ كَارْلُوسُ، رَجَاءً أَعْطِنَا الْمُهِمَّةَ!”
“أَعْطِنَا الْمُهِمَّةَ، مِنْ فَضْلِكَ يَا سَيِّدِي!”
فَجْأَةً، كَانَ هُنَاكَ حَوَالَيْ عَشَرَةِ سَحَرَةٍ مُبْتَدِئِينَ يَتَنَافَسُونَ عَلَى فُرْصَةِ الْحُصُولِ عَلَى هَذِهِ الْمُهِمَّةِ. لَمْ يَسْتَطِعْ طُلَّابُ السِّحْرِ فِعْلَ أَيِّ شَيْءٍ وَهُمْ يَقِفُونَ بِهُدُوءٍ إِلَى الْجَانِبِ.
أَعْلَنَ كَارْلُوسُ مَرَّةً أُخْرَى دُونَ النَّظَرِ إِلَى شَخْصٍ مُحَدَّدٍ: “دَعْنَا نَفْعَلُ ذَلِكَ وَفْقًا لِلْقَاعِدَةِ الْقَدِيمَةِ. الشَّخْصُ الْأَوَّلُ الَّذِي يَجْلِبُ لَنَا نَبَاتَ رِيشِ الطَّيْرِ سَيَكُونُ هُوَ مَنْ يَحْصُلُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ.”
“اِذْهَبِ الْآنَ! اِذْهَبْ لِتَجِدَ نَبَاتَ رِيشِ الطَّيْرِ هَذَا!” بَعْدَ ذَلِكَ، اِخْتَفَى عَلَى الْفَوْرِ تَقْرِيبًا نَحْوُ 40 سَاحِرًا ذَوِي رُتَبٍ مُنْخَفِضَةٍ مِمَّنْ كَانُوا يُحِيطُونَ بِبُرْجِ مُورْتُونَ السِّحْرِيِّ.
ظَنَّ عَابِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمُهِمَّةَ لَابُدَّ أَنْ تَكُونَ مُلِلَةً جِدًّا، لَكِنْ بِبَعْضِ الْكَلِمَاتِ فَقَطْ مِنْ كَارْلُوسَ، كَانَ الْعَدِيدُ مِنَ النَّاسِ يَتَنَافَسُونَ عَلَى هَذِهِ الْمُهِمَّةِ.
قَالَ كَارْلُوسُ وَهُوَ يَشْعُرُ بِبَعْضِ الْفَخْرِ بِنَفْسِهِ: “أَيُّهَا الْأَخُ الصَّغِيرُ، هَلْ رَأَيْتَ ذَلِكَ. إِذَا قُمْتَ فَقَطْ بِتَعْمِيمِ الْمُهِمَّةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوَفِّرُ وَقْتَ تَدْرِيبِنَا فَقَطْ، وَإِنَّمَا يُمَكِّنُ أَيْضًا السَّحَرَةَ ذَوِي الرُّتَبِ الْمُنْخَفِضَةِ مِنْ الْحُصُولِ عَلَى فُرْصَةِ الْحُصُولِ عَلَى بَعْضِ “جُرَعِ التَّكْوِينِ”. يَمْتَلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ السَّحَرَةِ ذَوِي الرُّتَبِ الْمُنْخَفِضَةِ فَرِيقَهُ الْخَاصَّ، وَيَمْتَلِكُ بَعْضُهُمْ أَيْضًا عَائِلَاتٍ قَوِيَّةً. لِذَا، فَإِنَّهُ مِنْ الْأَكْثَرِ مُلَاءَمَةً لَهُمْ إِكْمَالُ الْمُهِمَّةِ لَنَا.”
قَالَ عَابِلُ بِإِعْجَابٍ: “يَا كَارْلُوسُ، أَنْتَ شَاطِرٌ جِدًّا. كَيْفَ يُمْكِنُكَ الْوُصُولُ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْفِكْرَةِ الْعَبْقَرِيَّةِ؟” لَقَدْ كَانَ فَائِزًا لِكِلَا السَّحَرَةِ ذَوِي الرُّتَبِ الْمُنْخَفِضَةِ وَلِأَنْفُسِهِمْ؛ كَانَتْ هَذِهِ طَرِيقَةً مِثَالِيَّةً لِلْقِيَامِ بِالْمَهَامِّ.
قَالَتْ كَامِيلُ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى كَارْلُوسَ الْمُرْتَبِكِ: “تَوَقَّفْ عَنْ خِدَاعِ عَابِلَ. كَيْفَ يُمْكِنُ لِهَذَا الشَّابِّ أَنْ يَخْتَرِعَ هَذِهِ الْفِكْرَةَ؟ كَانَ الْمُعَلِّمُ هُوَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. لِذَا، حَتَّى أُولَئِكَ السَّحَرَةُ خَارِجَ بُرْجِ السِّحْرِ يُمْكِنُهُمْ أَيْضًا الْحُصُولُ عَلَى فُرْصَةِ الْحُصُولِ عَلَى الْمَوَارِدِ.”
قَالَ عَابِلُ بِإِخْلَاصٍ: “كَانَ مُعَلِّمُنَا مُرَاعِيًا جِدًّا!”
تَابَعَتْ كَامِيلُ قَائِلَةً: “لَيْسَ بُرْجُ السِّحْرِ الْخَاصُّ بِنَا هُوَ بُرْجُ السِّحْرِ الْوَحِيدُ الَّذِي يَفْعَلُ هَذَا. فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، سَيَقُومُ بُرْجَا السِّحْرِ الْآَخَرَانِ أَيْضًا بِتَوْزِيعِ بَعْضِ الْمَهَامِّ الصَّغِيرَةِ وَالْأَقَلِّ اِسْتِهْلَاكًا لِلْوَقْتِ لِيَنْضَمَّ إِلَيْهَا السَّحَرَةُ ذَوُو الرُّتَبِ الْمُنْخَفِضَةِ.”
تَفَلَ كَارْلُوسُ قَائِلًا: “تِلْكَ الْأَسْوَاقُ السَّوْدَاءُ “سَوْدَاءٌ” جِدًّا، يُمْكِنُ لِزُجَاجَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ “جُرْعَةِ التَّكْوِينِ” أَنْ تُبَاعَ بِسِعْرٍ مُرْتَفِعٍ جِدًّا.”
سَأَلَ عَابِلُ بِنَبْرَةٍ مُتَحَيِّرَةٍ: “هَلْ لَا تَزَالُ هُنَاكَ أَسْوَاقٌ سَوْدَاءُ هُنَا؟”
“بِالطَّبْعِ! بَدَأْتُ أُفَكِّرُ فِيمَا إِذَا كَانَ التَّلَامِيذُ الثَّلَاثَةُ فِي بُرْجِ إِيفِلِينَ السِّحْرِيِّ هُمُ الَّذِينَ يَبِيعُونَ كُلَّ هَذِهِ “الْجُرَعِ التَّكْوِينِيَّةِ” فِي السُّوقِ السَّوْدَاءِ،” تَمْتَمَ كَارْلُوسُ لِنَفْسِهِ.
“اُصْمُتْ، لَا تَدَعْ أَحَدًا يَسْمَعُكَ!” عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ كَامِيلَ كَانَتْ تَنْتَقِدُ كَارْلُوسَ، إِلَّا أَنَّ تَعَابِيرَ وَجْهِهَا أَظْهَرَتْ أَنَّهَا مُتَّفِقَةٌ مَعَ مَا قَالَهُ كَارْلُوسُ.
بَدَأَ عَابِلُ يُفَكِّرُ، رُبَّمَا كَانَ التَّلَامِيذُ الثَّلَاثَةُ فِي بُرْجِ إِيفِلِينَ السِّحْرِيِّ قَدْ أُصِيبُوا بِالْجُنُونِ. يُمْكِنُهُمْ فِعْلُ أَيِّ شَيْءٍ لِلْحُصُولِ عَلَى الْمَنَافِعِ أَوْ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى التَّرَقِّي إِلَى سَاحِرٍ رَسْمِيٍّ.
معلومات عن الموقع
معلومات عن موقعنا
معلومات عن الموقع